ميرزا حسين النوري الطبرسي
451
خاتمة المستدرك
عبد الله ( عليه السلام ) مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال قلت : وأين ؟ قال : جدة وعبادان والمصيصة وقزوين ، فقلت : انتظارا لأمركم والاقتداء بكم ، فقال : اي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه ، قال : قلت : فإن الزيدية تقول : ليس بيننا وبين جعفر خلاف ، إلا أنه لا يرى الجهاد ؟ فقال : إني لا أرى ، بلى والله إني لا أراه ، ولكني أكره أن أدع علمي إلى جهلهم ( 1 ) . وفي التعليقة : عن الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب الحاوي . أن العلامة حكم في المختلف في بحث القنوت بصحة روايته ( 2 ) . قلت : وكذا في كفارة النذر منه ( 3 ) ، وكذا ولده في الشرح ( 1 ) ، والشهيد في الدروس ( 5 ) ، وقال الشهيد الثاني في المسالك : والأولى أن يريد بصحتها توثيق رجال السند إلى عبد الملك ، وهي صحة إضافية مستعملة في كلامهم كثيرا ( 6 ) ، انتهى ( 7 ) . قلت : وهو كما قال ، إذ فرق بين قولهم : في الصحيح عن فلان ، عنه ( عليه السلام ) وقولهم : في صحيحة فلان ، عنه ( عليه السلام ) فإن الصحة في الثاني وصف للخبر ، فلا بد من أن يكون رجال سنده ثقات ، وفي الأول وصف للسند مسامحة ، فيتبع مقدار الموصوف تمام السند أو بعضه . والموجود في المختلف هو الأول ، ففي بحث القنوت : وما رواه في
--> ( 1 ) الكافي 5 : 19 / 2 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 96 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 664 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 4 : 78 . ( 5 ) الدروس : 205 . ( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 70 . ( 7 ) تعليقة البهبهاني : 215 .